فئة من المدرسين

295

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

توكيد ل « زيد » « 1 » . وهو يرفع توهّم أن يكون التقدير « جاء خبر زيد ، أو رسوله » ، وكذلك « جاء زيد عينه » . ولا بدّ من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكّد ، نحو « جاء زيد نفسه ، أو عينه ، وهند نفسها ، أو عينها » . ثم إن كان المؤكد بهما مثنى أو مجموعا جمعتهما على مثال أفعل ؛ فتقول : « جاء الزيدان أنفسهما ، أو أعينهما ، والهندان أنفسهما ، أو أعينهما « 2 » ، والزيدون أنفسهم ، أو أعينهم ، والهندات أنفسهنّ ، أو أعينهنّ » . وكلّا اذكر في الشمول ، وكلا * كلتا ، جميعا - بالضمير موصلا « 3 » هذا هو الضّرب الثاني من التوكيد المعنوي ، وهو : ما يرفع توهّم عدم إرادة الشمول ، والمستعمل لذلك : « كلّ ، وكلا ، وكلتا ، وجميع » . فيؤكّد « بكل ، وجميع » ما كان ذا أجزاء يصحّ وقوع بعضها موقعه ، نحو « جاء الركب كلّه ، أو جميعه ، والقبيلة كلّها ، أو جميعها ، والرجال كلّهم ، أو جميعهم ، والهندات كلّهنّ ، أو جميعهنّ » ولا تقول : « جاء زيد كله » .

--> ( 1 ) يصح أن تجمع بينهما بالعطف فتقول : « جاء زياد نفسه وعينه » . ويجوز جرهما بباء زائدة فتقول : « جاء سعيد بنفسه أو بعينه » . ( 2 ) يجوز فيها الإفراد والتثنية فتقول : « جاء الزيدان نفسهما أو نفساهما » . ( 3 ) كلا : مفعول به مقدم ل « اذكر » في الشمول : جار ومجرور متعلق ب « اذكر » . بالضمير : جار ومجرور متعلق ب « موصلا » موصلا : حال من كل .